التغيّر .
الثاني : أنّ الخبر الثاني من الأوّلين معلل بأنّ النار أكلت ما فيه ، وهو شامل للمتغيّر من الماء وغيره .
الثالث : أنّ الخبر الثاني من الأولين ليس فيه دلالة على أنّه ماء بئر بوجه من الوجوه ، ولو فرض الحمل عليه من غير قرينة فالباب أوسع من ذلك ، فإنّ ما ذكرناه في ماء البئر من عدم النجاسة والتقريب من الإمام عليه السلام « 1 » أولى في توجيه الحديثين حينئذٍ .
الرابع : قوله لأنّ ذلك أخفّ نجاسةً إما أنّ تعود الإشارة إلى البئر ، أو إلى غير المتغيّر من البئر وغيره .
فإنّ عادت إلى البئر يصير غير المتغير من البئر أخفّ نجاسةً من المتغيّر منه ، والخبران الأخيران ليسا بتقدير التغيّر خاصّين بالبئر .
وإنّ عادت إلى الأعم لم يتم التعليل المطلوب إثباته ، كما هو واضح ، هذا .
وسيأتي من الشيخ في حكم البئر ما يقتضي القول بأنّ البئر لا تنجس ، وإنّما يجب النزح ، وإنّ احتمل القول بالنجاسة أيضاً ، والكلام هنا أيضاً لا يخلو من مخالفة لما سيأتي ، وستعلم الحال إذا انتهى إلى هناك المقال « 2 » .
باب الماء الذي تسخنه الشمس
[ الحديث 1 و 2 ]
قوله :
أخبرني الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن
هامش
« 1 » ص 219 .
« 2 » راجع ص 239 240 .