والعجب من الشيخ أنّه لم يجعل هذا مرجّحاً ، ولعله يدل على أنّ الأصل المذكور في المؤيدات غير الاستصحاب ، فتأمّل .
[ الحديث 3 و 4 ]
قوله :
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا وما أحسبه إلَّا حفص بن البختري قال ، قيل لأبي عبد الله عليه السلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممن يستحلّ أكل الميتة » .
عنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يدفن ولا يباع » .
فالوجه في هذين الخبرين أنّ نحملهما على ضرب من الاستحباب ، ويحتمل أنّ يكون المراد بالخبرين الماء الذي تغيّر أحد أوصافه ، والخبران الأوّلان متناولان لماء البئر الذي ليس ذلك حكمه ، ويمكن تطهيره بالنزح ؛ لأنّ ذلك أخفّ نجاسة من الماء المتغيّر بالنجاسة . السند
أمّا الأول فلا يبعد من الصحة عند بعض متأخري الأصحاب النافين لقبول مراسيل ابن أبي عمير ، بعد صحة الطريق إلى محمّد بن علي بن محبوب بواسطة أحمد بن محمّد بن يحيى ، وقد تقدم « 2 » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 29 / 76 : أصحابنا .
« 2 » في ص 63 .