وجواب المحقق ؛ حيث ذكر فيه : أنّ الحيوان تولد في النجاسة لا منها « 1 » ؛ لا يوافق كلام الوالد قدس سره في الاستحالة ، ولعلَّه قدس سره رأى أن الاستحالة لا يخلو فتح بابها من الإشكال ، فالاستدلال بغيرها أنسب وإن قال بها « 2 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأخبار المبحوث عنها في الأخير منها حكم البئر خاصة ، والمفهوم من الشرط فيه وإن اقتضى حصول البأس في ذي الدم ، إلَّا أنّ حمله على ما لا ينافي غير عَسِر .
واحتمال اختصاص البئر لكونه جارياً بعدم تأثّره فلا وجه لذكره هنا ؛ لا يخلو من وجه ، إلَّا أنّ الظاهر من الشيخ إرادة كون البئر مساوياً للماء القليل غير الجاري ، كما سيأتي في الخبر المنافي .
[ الحديث 4 و 5 ]
قوله :
فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضّأ منه ؟ قال : « نعم لا بأس به » قلت : فالعقرب ؟ قال : « أرقه » .
فالوجه في هذا الخبر فيما يتعلق « 3 » بإراقة ما يقع فيه العقرب أن نحمله على الاستحباب دون الحظر والإيجاب .
وأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 102 .
« 2 » في « رض » : قيل بها ، وفي « فض » : قاربها .
« 3 » في الاستبصار 1 : 27 زيادة : بالأمر .