مستدلًا بأنّ الحكم بالنجاسة منوط بالاسم فيزول بزواله « 1 » .
وقد ينظر في هذا : بأنّ الاسم إذا تحققت الطهارة بزواله يشكل ، بأنه يقتضي طهارة كثير من الأشياء وإن لم تحصل الاستحالة ، والأمر لا يخلو من إشكال .
وإرادة زوال الصورة النوعية من الاسم على تقديرها يوجب تطهير متغيّر الصورة وإن لم يستحل ، ولا أظنّ القائلين يلتزمون ذلك .
وقد احتجّ المحقق « 2 » والعلَّامة « 3 » على القول بعدم الطهارة : بأنّ ( النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالأوصاف ، ولا تزول بتغيّر الأوصاف .
وأُجيب : بأنّ قيام ) « 4 » النجاسة بالأجزاء مسلَّم ، لكن لا مطلقاً ، بل بشرط الوصف ؛ لأنّه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم ، والمعهود في الأحكام الشرعية ، ولا ريب في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه « 5 » .
والوالد قدس سره ذكر هذا الجواب أيضاً « 6 » .
ولا يخلو من تأمّل في نظري القاصر ؛ لأنّ اشتراط الوصف يقتضي بمجرد زواله الطهارة ، وقد سمعت القول فيه .
ومن العجيب أنّ الوالد « 7 » قدس سره ارتضى كلام المحقق في الحيوان المتولَّد في النجس ، والحال أنّ مذهبه الطهارة بالاستحالة .
هامش
« 1 » معالم الفقه : 407 .
« 2 » المعتبر 1 : 451 .
« 3 » المنتهى 1 : 179 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 5 » انظر إيضاح الفوائد 1 : 31 .
« 6 » معالم الفقه : 408 .
« 7 » معالم الفقه : 407 .