تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مستدلًا بأنّ الحكم بالنجاسة منوط بالاسم فيزول بزواله « 1 » . وقد ينظر في هذا : بأنّ الاسم إذا تحققت الطهارة بزواله يشكل ، بأنه يقتضي طهارة كثير من الأشياء وإن لم تحصل الاستحالة ، والأمر لا يخلو من إشكال . وإرادة زوال الصورة النوعية من الاسم على تقديرها يوجب تطهير متغيّر الصورة وإن لم يستحل ، ولا أظنّ القائلين يلتزمون ذلك . وقد احتجّ المحقق « 2 » والعلَّامة « 3 » على القول بعدم الطهارة : بأنّ ( النجاسة قائمة بالأجزاء لا بالأوصاف ، ولا تزول بتغيّر الأوصاف . وأُجيب : بأنّ قيام ) « 4 » النجاسة بالأجزاء مسلَّم ، لكن لا مطلقاً ، بل بشرط الوصف ؛ لأنّه المتبادر من تعليق الحكم بالاسم ، والمعهود في الأحكام الشرعية ، ولا ريب في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه « 5 » . والوالد قدس سره ذكر هذا الجواب أيضاً « 6 » . ولا يخلو من تأمّل في نظري القاصر ؛ لأنّ اشتراط الوصف يقتضي بمجرد زواله الطهارة ، وقد سمعت القول فيه . ومن العجيب أنّ الوالد « 7 » قدس سره ارتضى كلام المحقق في الحيوان المتولَّد في النجس ، والحال أنّ مذهبه الطهارة بالاستحالة .
هامش
« 1 » معالم الفقه : 407 . « 2 » المعتبر 1 : 451 . « 3 » المنتهى 1 : 179 . « 4 » ما بين القوسين ليس في « فض » . « 5 » انظر إيضاح الفوائد 1 : 31 . « 6 » معالم الفقه : 408 . « 7 » معالم الفقه : 407 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 210 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث