يشرب منه « 1 » ، مع احتمال أنّ يقال بالتخيير بين الإراقة والسكب ثلاث مرّات .
وما قد يقال : إنّ الأخبار الدالة على أنّ ما ليس له دم لا بأس به تتناول العقرب ، فيحتاج الحمل على الاستحباب في العقرب لذلك .
يمكن الجواب عنه بجواز تخصيص ذلك وتقييده ، مع احتمال أن يراد بنفي البأس عدم النجاسة وعدم التحريم ، فلا يتم المعارضة ، وفي هذا نظر ( ولا يخفى أنّ الجمع فرع العمل بالأخبار ) « 2 » .
وأمّا الثاني : فما ذكره الشيخ فيه من الحمل على الاستحباب لا بأس به بالنسبة إلى غير الشيخ ، أمّا هو على ما يظهر منه من وجوب النزح تعبّداً فلا مانع له من أنّ يحمل الخبر المتضمن لنفي البأس على عدم النجاسة ، والأمر بالنزح على الوجوب تعبّداً ، أو بزوال النفرة من السم عند غير الشيخ مع الاحتمال المتقدم ؛ إلَّا أنّ في مذهب الشيخ بالنسبة إلى النزح نوع خفاء ، كما سنبينه إن شاء الله « 3 » .
أمّا ما تضمنه الخبر من قوله : « جيفة قد أُجيفت » فالمراد به ميتة قد أنتنت ، والحمل على الاستحباب في بعض الحديث والوجوب في بعض محل إشكال .
وقوله عليه السلام : « فإنّ غلب الريح بعد مائة دلو فانزحها كلَّها » لا يخلو من إجمال لا يتمّ بيانه إلَّا في باب نزح المتغيّر من الآبار .
فإنّ قلت : ظاهر الخبر في الجيفة الشمول للطاهرة كجيفة ما لا نفس
هامش
« 1 » راجع ص 182 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « فض » و « د » .
« 3 » يأتي في ص 231 .