تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أمّا الوزغ فقد تقدم الخبر الدال على أنّه لا يُنتفع بما يقع فيه ، وحمل الشيخ له على الكراهة « 1 » . وفي المعتبر : ما يتولَّد في النجاسات كدود الحش وصراصره ففي نجاسته تردّد ، ووجه النجاسة أنّها كائنة عن النجاسة ، فتبقى عليها ، ووجه الطهارة الأحاديث الدالة على طهارة ما مات فيه حيوان لا نفس له من غير تفصيل ؛ وترك التفصيل دليل إرادة الإطلاق ؛ ولأنّ تولَّده في النجاسة معلوم ، أمّا منها فغير معلوم ، فلا يحكم بنجاسته ، وإن لاقى النجاسة إذا خلا من عينها « 2 » . انتهى . ولقائل أنّ يقول : إنّ ظاهر الكلام ينافي ما قرروه من أنّ استحالة الصورة النوعية من المطهّرات ؛ فإنّ الاستحالة في ما نحن فيه أظهر الأفراد ، إلَّا أنّ الذي صرّح به المحقق في المعتبر على ما نقله عنه أبي « 3 » عدم طهارة الخنزير وشبهه إذا وقع في المملحة وصار ملحاً ، وكذلك العذرة إذا وقعت في البئر واستحالت حمأة « 4 » . وخصوص هذه المذكورات لا وجه له ، وحينئذٍ لا يتوجه على المحقق شيء . نعم ذهب جماعة كالمحقق الشيخ فخر الدين « 5 » ، والشهيد « 6 » ، وجدّي « 7 » قدّس سرهم إلى أنّ الاستحالة مطهّرة ؛ واختار ذلك والدي قدس سره -
هامش
« 1 » راجع ص 182 . « 2 » المعتبر 1 : 102 . « 3 » معالم الفقه : 407 ، وهو في المعتبر 1 : 451 . « 4 » الحمأة : طين أسود ، المصباح المنير : 153 . « 5 » إيضاح الفوائد 1 : 31 . « 6 » الذكرى 1 : 130 ، والدروس 1 : 125 . « 7 » انظر الروضة 1 : 67 وروض الجنان : 170 .