تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
المتن : كما ترى مشتمل على لفظ كلّ ما أُكل ، وفي التهذيب ذكر التوجيه بعد نقل الحديث الذي ذكرناه عنه ، فقال : قوله : « كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ بسؤره ويشرب » يدل على أنّ ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضّؤ به والشرب منه ؛ لأنّه إذا شرط في استباحة سورة أنّ يُؤكل لحمه دل على أنّ ما عداه بخلافه ، ويجري هذا مجرى قول النبي صلى الله عليه وآله « في سائمة الغنم الزكاة » « 1 » في أنّه يدل على أنّ المعلوفة ليس فيها الزكاة « 2 » . وأنت خبير بأنّ الشيخ لو جعل توجيهه بعد الحديث المتضمن للفظ « كلّ » كان أولى « 3 » ، لكن اعتماده على ما ذكره بلفظ « كلّ » اقتضى اكتفاؤه بذلك كما نقله هنا . وقد اعترض عليه شيخنا قدس سره في بعض فوائده على الكتاب ، وكذلك شيخنا المحقق ميرزا محمّد أيّده الله بما حاصله : أنّه لو سلَّم دلالته على أنّ ما عداه بخلافه ؛ إنّما يدل على أنّ غير المأكول لا يثبت له الحكم كلَّياً كما ثبت للمأكول ، ونحن نقول بموجبه ، فإنّ سؤر بعض غير المأكول نجس قطعاً . وقد سبق إلى هذا العلَّامة في المختلف ، فقال : إذا سلَّمنا أنّ المفهوم حجة يكفي في دلالته مخالفة المسكوت عنه للمنطوق في الحكم الثابت
هامش
« 1 » عوالي اللئالي 1 : 399 . « 2 » التهذيب 1 : 224 / 642 ، 643 . « 3 » لا يخفى أنّ الحديث الذي نقله عن التهذيب مشتمل على لفظ كلّ ، فتوجيه الشيخ في محلَّه ، والظاهر أنّه كان ساقطاً من نسخة صاحب الاستقصاء .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 203 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث