النجاشي ، ومن الرواة عنه محمّد بن عيسى كما في النجاشي « 1 » أيضاً .
أمّا عمرو بن شمر ، فقال النجاشي إنّه ضعيف جدّاً ، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه « 2 » .
وجابر ، هو ابن يزيد الجعفي ، بقرينة رواية عمرو بن شمر ، وغيرها أيضاً ، وفيه كلام في الرجال يضيق عن شرحه المجال ، إلَّا أنّ ضعف الحديث بعمرو بن شمر يغني عن تحقيق الحال .
فإنّ قلت : إذا قال النجاشي : إنّ النضر بن سويد صحيح الحديث ، وإذا صح إليه الطريق بناءً على سلامة محمّد بن عيسى عُلِمَ صحة الحديث ، للعلم الشرعي بأنّه من حديثه ، وذلك كاف في الصحة .
قلت : الذي نفيناه ، الصحة الاصطلاحية ، وما ذكرته لا يخلو من وجه ، غير أنّ الرواية يحتمل أنّ تكون ليست من أحاديثه بل من مروياته ، وكونه صحيح الحديث ، محتمل لأنّ يراد به أحاديثه الخاصة كالأصل .
وفي هذا نظر ؛ لأنّ الظاهر خلاف ذلك ، نعم يحتمل أنّ يراد بصحيح الحديث نحو ما ذكرناه في الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل ، كما سبق بيانه « 3 » ، وإن كان فيه أيضاً نوع تأمّل . وبالجملة فاحتمال تصحيح الحديث من الوجه المذكور غير بعيد .
وأمّا الثاني : فلا ريب في صحته عند مشايخنا ، بناءً على صحة الطريق في المشيخة إلى علي بن جعفر ، من حيث اشتماله على أحمد بن
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 427 / 1147 وفيه : محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أبيه ، عن نصر بالصاد المهملة بن سويد بكتابه . وفي الفهرست : 171 / 750 رواية محمّد بن عيسى عنه بلا واسطة أبيه . ولمزيد الاطَّلاع ، راجع معجم رجال الحديث 19 : 152 .
« 2 » رجال النجاشي : 287 / 765 .
« 3 » راجع ص 59 60 .