جدّي قدس سره - « 1 » ، ولا أدري وجهه ، إلَّا أنّ يكون من تصحيح العلَّامة طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة الغنوي « 2 » ، وفي ثبوت التوثيق به نظر واضح تقدم وجهه « 3 » .
أمّا هارون بن حمزة الغنوي فهو ثقة كما في النجاشي « 4 » .
المتن :
في الحديث الأوّل صريح في نفي البأس عن الوضوء بالماء الذي يقع فيه المذكورات .
وما تضمنه الخبر الثاني لو صح طريقه أمكن أنّ يوجّه المنع من الانتفاع بما يقع فيه الوزغ بغير الوضوء كالشرب ونحوه ؛ لأنّ النهي عن الانتفاع عام والوضوء خاص .
وما قاله الشيخ في حكم الوزغة : من أنّ الأمر بإراقة ما يقع فيه محمول على الكراهة ؛ إن أراد به أنّ الحديث يقتضي إراقة ما يقع فيه الوزغ ، فلا دلالة في الخبر عليه ، بل الإراقة المذكورة فيه للفأرة والعقرب وأشباه ذلك ، وتناول الأشباه للوزغة يشكل بالتنصيص على الوزغة ، فلا وجه لإدخالها ، على أنّ الإراقة لم ترد في النص كما هو ظاهر .
هامش
« 1 » الدراية : 131 .
« 2 » خلاصة العلَّامة : 279 .
« 3 » راجع ص 39 .
« 4 » رجال النجاشي : 439 / 1184 .