المتن :
ربما كان له ظهور في الدلالة على إصابة الإناء ، فالجواب لا يقتضي العفو عن الدم ، كما قاله الشيخ رحمه الله - ، إلَّا أنّ مثل علي بن جعفر يستبعد منه السؤال عن إصابة الإناء من دون الماء ، ويدفعه اتساع باب الإمكان لقيام الاحتمال .
والمحقق في المعتبر قال نحو ما قلناه « 1 » .
واعترضه الوالد : قدس سره بأنّ العدول في مثله عن الظاهر إنّما يحسن مع وجود المعارض ، ولا معارض هنا ، لعدم العموم في أدلة نجاسة القليل .
وما ذكره بعض الأصحاب « 2 » ؛ من معارضته برواية علي بن جعفر الصحيحة أيضاً عن أخيه عليه السلام قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فيقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : « لا » « 3 » ؛ لا ريب أنّه لا يصلح للمعارضة كما لا يخفى ؛ فإنّ نقط الدم لا تنافي غير البيّن منه « 4 » .
نعم قد يقال على الوالد قدس سره - : إنّ نفي الظهور في موضع المنع ، ( هذا .
ومن الغريب في المقام أنّ الكليني رحمه الله روى الخبر الثاني من جملة الأوّل ، وعليه ، فالحمل على إصابة الإناء في الأوّل لا وجه له ، بعد مشاركة السؤال الثاني في ذكر الإناء ، فالغفلة من الأعلام عن مراجعة الكافي
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 50 .
« 2 » المختلف 1 : 19 .
« 3 » الكافي 3 : 74 / 16 ، مسائل علي بن جعفر : 119 / 63 ، الوسائل 1 : 112 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 1 .
« 4 » معالم الدين : 6 .