رائحته » « 1 » ، « 2 » .
وأجاب العلَّامة عن الأخبار بما قدمناه « 3 » ، ولم يجب عن التواتر الذي ادعاه ابن أبي عقيل ، ولا يبعد أنّ يكون مراده بالتواتر : المعنوي ، فإنّ مثل هذه الأخبار الكثيرة قد تفيده ، وإن كان الحق خلاف ذلك ، والعلَّامة رحمه الله لم يذكر من الأخبار إلَّا خبرين « 4 » ، وقد تقدما « 5 » ، وأظنّ الاحتجاج بالخبرين من العلَّامة له كما هو دأبه في كثير من الاحتجاجات .
أمّا ما قد يقال : من أنّ دعوى التواتر من ابن أبي عقيل كنقل الإجماع بخبر الواحد ، فإذا قبل ذاك ينبغي قبول هذا .
فيمكن الجواب عنه ، أوّلًا : بأنّ نقل التواتر كنقل الإجماع في أنّه يفيد الظنّ ، وحينئذٍ هو كالخبر ، ولا يفيد المطلوب .
وثانياً : بأنّ التواتر الذي ادعاه من الأخبار على حسب ما اعتقده ، فلا يكون حجة على غيره . وفي هذا تأمّل غير خفي الوجه .
( والحق ظهور الفرق بين الإجماع المنقول والتواتر كذلك ؛ إذ التواتر يرجع إلى المحسوس ، وتحقيقه في المقام منتف ، والعجب من العلَّامة في المختلف أنّه في بحث الأذان حكى عن ابن أبي عقيل دعوى التواتر ، وقال : إنّه مقبول منه « 6 » . وفيما نحن فيه لم يعتبر نقله ) « 7 » .
هامش
« 1 » الوسائل 1 : 102 أبواب الماء المطلق ب 3 .
« 2 » المختلف 1 : 13 14 .
« 3 » المختلف 1 : 15 .
« 4 » المختلف 1 : 14 .
« 5 » راجع ص 172 .
« 6 » المختلف 2 : 147 .
« 7 » ما بين القوسين ساقط من « فض » و « د » .