بعيد ، وإنّ لم يؤثّر في المقام شيئاً نافعاً .
وعلي بن يقطين واضح الجلالة ، وكذلك عبد الرحمن بن أبي نجران ، وصفوان ، والعيص ، في السند الثاني .
المتن :
في الحديث الأوّل ظاهر في نفي البأس عن فضل الحائض إذا كانت مأمونة ، أمّا الفضل فلا يبعد أنّ يراد به السؤر ، وصريح الشيخ في النهاية والمبسوط « 1 » أنّ المكروه السؤر ، وفي كلام المتأخرين اختلاف في أنّ السؤر ما باشر فم الحيوان « 2 » ، أو جسم الحيوان « 3 » ، وفي اللغة : السؤر ما يبقى بعد الشرب ، قاله الجوهري « 4 » ، ولولا تصريح الشيخ بما قلناه لأمكن أنّ يراد بالفضل في الحديث ( مباشرة مطلق الجسم ) « 5 » إنّ لم نقل به في السؤر ، وإنّ كان مجال الكلام في الأمرين واسعاً .
ثمّ إنّ الشيخ في النهاية قيّد الحائض بالمتّهمة « 6 » ، وفي المبسوط أطلق « 7 » ، والحديث كما ترى يدل على نفي البأس عن المأمونة ، ومقتضاه الكراهة في غير المأمونة ، وهي أعم من المتّهمة كما لا يخفى ، فما يوجد في كلام المتأخرين « 8 » تبعاً للشيخ في النهاية من ذكر المتّهمة ، غير ظاهر الوجه .
هامش
« 1 » النهاية : 4 ، المبسوط 1 : 10 .
« 2 » كما في معالم الفقه : 147 .
« 3 » كما في الذكرى 1 : 106 وجامع المقاصد 1 : 122 .
« 4 » الصحاح 2 : 675 ( سأر ) .
« 5 » في « رض » : مطلق مباشرة الجسم .
« 6 » النهاية : 4 .
« 7 » المبسوط 1 : 10 .
« 8 » منهم الفاضلان في المعتبر 1 : 99 والقواعد 1 : 5 والشهيد في اللمعة ( الروضة 1 ) : 47 .