قلت : على تقدير ما ذكرت لا وجه للترجيح على وجه يقتضي العمل برواية سهل بل غاية الأمر التعارض .
وما عساه يقال : إنّ كلام النجاشي السابق لا يتناول رواية الكليني عن سهل ؛ لأنّها بواسطة .
يمكن الجواب عنه : بأنّ الواسطة فيها ثقة ، فما قيل في الكليني يقال فيه ، مضافاً إلى أنّ الواسطة غالبا العِدّة ، ومن المستبعد رواية العِدّة عن الضعيف .
والحق أنّ المقام واسع البحث ، كما يعرف ممّا قدّمناه « 1 » في رواية الأجلَّاء عن الضعفاء بكثرة ، ولو نظرنا إلى أنّ الاعتبار عند المتقدّمين بالقرائن ، انتفت الفائدة المطلوبة في سهل بن زياد وغيره .
ورواية محمد بن عيسى عن يونس قد تقدم القول فيها « 2 » .
المتن :
حكى العلَّامة في المختلف عن ابن بابويه القول : بأنّه يجوز الوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد ، وأنّه احتجّ بهذه الرواية ، وبأنّها طهارة من نجاسة حكمية فجاز استعمال ما يشابه الماء فيها لضعفها .
وأجاب العلَّامة عن الرواية بالطعن في السند بسهل بن زياد ، وبأنّ فيه محمد بن عيسى عن يونس ، وقد ذكر ابن بابويه عن ابن الوليد : أنّه لا يعتمد على حديث يرويه محمد بن عيسى عن يونس ، فكيف يصح منه الاستدلال بهذا الحديث ؟ « 3 » .
هامش
« 1 » راجع ص 47 51 .
« 2 » ص 76 82 .
« 3 » المختلف 1 : 61 .