المتقرّر في الأُصول فائدة .
وربما يحتمل أنّ يراد بالأُصول أنّ الماء ينصرف إلى المطلق حقيقة ، وإلى غيره على سبيل المجاز ، والأصل في الاستعمال الحقيقة ، فيكون قوله : والمتقرّر في الأُصول ، من تتمّة الاستدلال بظاهر الكتاب .
وفيه : أنّه خلاف مدلول العبارة ، بل الظاهر منها أنّهما دليلان .
ويحتمل أنّ يكون المراد بالأُصول ما ذكروه في « إنّما » من كونها تفيد الحصر ؛ لأنّ لفظة « إنّ » تفيد الثبوت و « ما » تفيد النفي ، فمع التركيب لا يخرج كل منهما عن مقتضاه ، وإلَّا لزم خروج اللفظ عن إفادته لمعناه باعتبار التركيب ، وهو خلاف الأصل ، فإذا ثبت بقاء المعنى فإمّا أنّ يقتضي إثبات الحكم ونفيه عن المذكور ، أو إثبات الحكم لغير المذكور ونفيه عن المذكور ، أو بالعكس ، والكلّ باطل ، إلَّا الأخير ، ولا معنى للحصر إلَّا ذلك .
وفي هذا الاستدلال بحث ليس هذا محله ، إلَّا أنّ مطلوب الشيخ لا يبعد عن إرادته ، ويكفي في صحته النقل عن أهل اللغة في أنّ هذه اللفظة للحصر .
فإنّ قلت : يجوز أنّ يكون غرض الشيخ بظاهر الكتاب ما ذكروه في الاستدلال على عدم جواز الوضوء بالمضاف بظاهر قوله تعالى * ( « وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ِ » ) * « 1 » وقد ذكره الشيخ أيضا في التهذيب « 2 » .
قلت : لا يخلو ما ذكرت من وجه ، ولي في الآية كلام لا يقتضي المقام ذكره .
[ الحديث 2 ]
قوله قدس سره - :
فأمّا ما رواه محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن
هامش
« 1 » الأنفال : 11 .
« 2 » التهذيب 1 : 218 .