واحتمال أنّ يراد باعتماده على المراسيل أنّه يرسل أو يروى مرسلًا معتقداً صحته ، فهو يرجع إلى التدليس ، على أنّ هذا الاحتمال يوجب الخلل في نقل أصحابنا عنه : أنّه كان يعمل بالمراسيل في مسائل الأُصول ، إذ الظاهر من كلامهم أنّه اجتهد في هذا .
وبالجملة فللكلام مجال واسع في شأن الرجل ، لا سيّما والنجاشي لم يذكر توثيقه ، أمّا كلام ابن الغضائري فلا يعتد به ؛ لعدم العلم بحاله .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الشيخ روى هذه الرواية في التهذيب بطريقين : أحدهما كما في هذا الكتاب « 1 » ، والآخر عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر « 2 » . والكليني رواها عن البرقي ، عن ابن سنان « 3 » ، من غير تعيين ، وهذا يوجب عدم الوثوق بصحة الرواية ، كما نبّه عليه الوالد ، وشيخنا « 4 » 0 بل جزما بأنّ الراوي محمد بن سنان ، وأنّ عبد الله سهو ؛ وفي هذا نوع تأمّل .
وبما قررناه يعلم أنّ ظنّ ردّ الرواية من جهة أُخرى ، فيه ما فيه ، فليتأمّل .
المتن :
قد استدل به الصدوق وجماعة القميّين على ما قيل « 5 » : من اكتفائهم ببلوغ الكرّ سبعة وعشرين شبراً ، ووجّهوا ترك البُعد الثالث في الرواية
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 41 / 115 .
« 2 » التهذيب 1 : 37 / 101 ، الوسائل 1 : 118 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 7 .
« 3 » الكافي 3 : 3 / 7 .
« 4 » منتقى الجمان 1 : 51 ، مدارك الأحكام 1 : 50 .
« 5 » المختلف 1 : 21 .