وربّما كان في قوله : « وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه » دون الشرب إشارة إلى عدم جواز الشرب ، لاشتمال الماء على فضلة لا يجوز شربها . وفيه نوع تأمّل ، إلَّا أنّ البحث مع ضعف الخبر قليل الفائدة .
أمّا قوله : « في الماء وأشباهه » فيحتمل الضمير في أشباهه العود إلى الدم ، ويراد بأشباهه سائر النجاسات ؛ ويحتمل أشباه الماء ، ولا يخفى ما فيه ؛ ويحتمل أشباه الدم من النجاسات ذوات الألوان ، هذا .
ولا ريب أنّ تغيّر الماء وإن كان في ظاهره إطلاق ، إلَّا أنّ المراد تغيّره بالنجاسات ، وقد أزال الارتياب عليه السلام بقوله « وإن لم تغيّره أبوالها » .
[ الحديث 10 ]
قوله :
وبهذا الإسناد عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي خالد القماط أنّه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمرّ به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « إن كان « 1 » قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمه فأشرب وتوضّأ منه « 2 » » . السند
إبراهيم بن عمر اليماني ، ذكر النجاشي : أنّه شيخ من أصحابنا ثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ذكر ذلك أبو العباس وغيره « 3 » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 9 / 10 : إن كان الماء .
« 2 » ليست في الاستبصار 1 : 9 / 10 .
« 3 » رجال النجاشي : 20 / 26 .