والعلَّامة في الخلاصة نقل عن ابن الغضائري أنّه قال : إنّه ضعيف جدّاً ، ثم قال العلَّامة : والأرجح عندي قبول روايته ، وإنّ حصل بعض الشك بالطعن فيه « 2 » .
واعترضه جدّي قدس سره بأنّ في تعديله نظرا :
أمّا أوّلًا : فلتعارض الجرح والتعديل ، والأوّل مرجَّح .
وأمّا ثانياً : فلأنّ النجاشي نقل توثيقه ( وما معه ) « 3 » عن أبي العباس وغيره ، وأبو العباس هذا إمّا أحمد بن عقدة ، وهو زيدي المذهب ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد « 4 » . انتهى ملخّصا .
وفيه نظر ، أمّا أوّلًا : فلأن كون التوثيق من النجاشي مجرّد النقل غير معلوم ، بل الظاهر خلافه ؛ وأنّ النقل لروايته عن أبي عبد الله وأبي جعفر عليهما السلام ، لأنّه أقرب .
وأمّا ثانياً : فلأنّه بتقدير الاحتمال ، فالظاهر من أبي العباس هو ابن نوح عند الإطلاق ، وإذا ثبت التوثيق من النجاشي ، لا عبرة بقول ابن الغضائري ، لأنّه غير معلوم الحال .
« 5 » ( فإن قلت : ابن الغضائري هو أحمد ، أو الحسين ؟ .
قلت : الظاهر أنّه أحمد ؛ لأنّ العلَّامة ذكر في ترجمة إسماعيل بن مهران ما هذا لفظه : وقال الشيخ أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله « 1 » . والشيخ قال في خطبة الفهرست ما معناه : أنّ جماعة الأصحاب
هامش
« 2 » خلاصة العلَّامة : 6 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « فض » و « د » .
« 4 » حواشي الشهيد على الخلاصة ( المخطوطة ) : 1 .
« 5 » من هنا إلى قوله : وإذا عرفت هذا ، في ص 87 ساقط من « فض » و « د » .
« 1 » خلاصة العلَّامة : 8 .