وهذا الكلام صريح في أنّ ابن بابويه استثناه من الرجال الذين يروي عنهم ) « 1 » محمد بن أحمد بن يحيى ، لا أنّه لا يروي عنه مطلقاً .
إلَّا أن يقال : إنّه لمّا استثناه فهم منه عدم الرواية عنه مطلقاً .
وفيه نظر واضح ؛ لجواز اختصاص المورد ، وما نقله عنه من قوله : لا أروي ما يختص به غير صريح في العموم ، لجواز خصوص المورد أيضاً .
الرابع : مقتضى كلام النجاشي أنّ ابن بابويه نقل عن ابن الوليد أنّه لا يعتمد على ما يرويه محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه « 2 » ، وكلام الشيخ كما ترى في الفهرست « 3 » ، وهذا الكتاب « 4 » خلاف ذلك ، فينبغي تأمّل ما ذكرناه فإنّه موجب لذلك .
وإذا عرفت هذا فاعلم أنّه سيأتي إن شاء الله الكلام في رواية محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، ويذكر ما في كلام أبي العباس هناك « 5 » ، وهو مؤيّد لما قلناه هنا .
ومن عجيب ما اتفق ممّا يناسب هذا المقام أنّ الشيخ ذكر الأخبار الواردة في أنّ شهر رمضان يلحقه ما يلحق غيره من الشهور في النقصان ، وقال بعد ذكر الروايات الدالة على أنّه لا ينقص : إنّ أصلها واحد « 6 » ، والحال أنّ الصدوق ذكر ضدّ ذلك وبالغ فيه غاية المبالغة « 7 » ، كما ذكرناه مفصّلًا في
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » .
« 2 » رجال النجاشي : 333 / 896 .
« 3 » الفهرست : 140 / 601 .
« 4 » راجع : ص 80 .
« 5 » يأتي في 2 : 98 .
« 6 » الاستبصار 2 : 69 ، التهذيب 4 : 172 .
« 7 » الفقيه 2 : 111 .