وإذا صرّحوا بالاستثناء يعلم عدم التوثيق في هذه المادّة ، وإنّ وثّق الرجل من جهة أُخرى ، كما يقول أصحاب الرجال : ثقة في الحديث ، فإنّه يقتضي اختصاص التوثيق بالحديث ، وهكذا يقال في محمد بن عيسى عن يونس .
يمكن الجواب عنه : بالفرق بين التصريح بالتوثيق الخاص وبين الإجمال الواقع في محمد بن عيسى ؛ وفي البين كلام بالنسبة إلى الفرق ، إلَّا أنّه قابل للتسديد ، والله تعالى أعلم بالحال .
وأمّا ياسين الضرير فهو مذكور في الرجال مهملا « 1 » .
وأبو بصير قد تقدّم القول فيه إجمالا من الاشتراك إذا روى عن غير معيّن من الأئمّة عليهم السلام بين ثلاثة « 2 » ، وفي المقام اشتراكه بين الإمامي الثقة والموثق مع نوع قدح فيه ، وقد عدّ من الموثق في مثل هذه الرواية ، والذي يقتضيه الخبر الآتي من الشيخ في الكتاب : القدح في عقيدته على وجه يقتضي التوقّف في كون خبره موثقا ، وسنبيّنه إنّ شاء الله تعالى « 3 » .
المتن :
فيه دلالة على مطلق التغيّر الشامل للأوصاف الثلاثة ، لكن قد علمت حال سنده ، وهكذا القول في دلالته على نجاسة أبوال الدوابّ ، ولا أدري الوجه في عدم تعرض الشيخ لحمل الحديث على أنّ الماء ليس بقليل إلَّا ما تقدّم منه « 4 » .
هامش
« 1 » انظر رجال النجاشي : 453 / 1227 ، والفهرست : 183 .
« 2 » راجع ص 72 .
« 3 » يأتي في ص 125 .
« 4 » راجع ص 69 .