وفي الذكرى : ينبغي فرض مخالف أشدّ أخذاً بالاحتياط « 1 » .
ونقل الوالد قدس سره عن بعض الأصحاب : أنّه استقرب اعتبار أوصاف الماء وسطاً ؛ نظراً إلى شدّة اختلافها في قبول التغيّر وعدمه ، كالعذوبة والملوحة والرّقّة والغلظة والكدورة . قال الوالد قدس سره - : وهو محتمل ، حيث لا يكون الماء على الوصف القوي ؛ إذ لا معنى لتقديره حينئذ بما دونه « 2 » .
وأنت إذا تأمّلت المقام تجد الإجمال لم يحُمْ حوله البيان .
[ الحديث 9 ]
قوله رحمه الله - :
والذي يدل على هذا المعنى ما أخبرني به الشيخ رحمه الله - ، عن أحمد ابن محمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز بن عبد الله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن الماء النقيع « 3 » تبول فيه الدوابّ ؟ قال : « إنّ تغيَّر الماء فلا تتوضأ منه ، وإنّ لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه » . السند
فيه محمد بن عيسى ، وهو : ابن عبيد بن يقطين ، وقد قال النجاشي : إنّه جليل في أصحابنا « 4 » ثقة عين « 5 » .
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 76 .
« 2 » معالم الفقه : 17 .
« 3 » البئر الكثير الماء كتاب العين 1 : 173 ( نقع ) .
« 4 » في « رض » و « فض » : أصحابه .
« 5 » رجال النجاشي : 333 / 896 .