وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » « 1 » يدلّ على اللون من إطلاق تغيّر الماء .
ويشكل : بأنّ الخبر الآتي « 2 » ؛ عن أبي خالد القمّاط الدالّ على أنّه إذا لم يتغيّر الريح والطعم فاشرب منه وتوضّأ ؛ يدلّ على عدم اعتبار اللون ، ولعلّ اللزوم أولى لإثبات الحكم ؛ مضافاً إلى الإجماع .
وذكر الشهيد رحمه الله في البيان : أنّ الماء لو اشتمل على صفة تمنع من ظهور التغيّر فيه [ فيكفي التقدير « 3 » « 4 » ] ، كما لو كان متغيّراً بأحمر ( طاهر ) « 5 » ووقع فيه دم .
والذي ينبغي : القطع بوجوب التقدير أي تقدير خلوّ الماء عن ذلك الوصف لأنّ التغيّر حينئذ على تقدير حصوله تحقيقي ؛ غاية ما هناك أنّه مستور عن الحسّ ، وهذا بخلاف ما تقدم القول فيه عن المحقق الشيخ فخر الدين ووالده « 6 » ، فإنّ ذاك فيما لو كانت النجاسة مسلوبة الصفات .
وقد اتّفق للأصحاب المتأخّرين بعد ذكر ما قلناه في المسألتين أنّهم قالوا : هل المعتبر على القول بتقدير المخالفة هو الوصف الأشدّ ، كحدّة الخلّ ، وذكاء المسك ، وسواد الحبر ؛ لمناسبة النجاسة تغليظ الحكم ، أو الواسطة ، لأنّه الأغلب « 7 » ؟
وهذه المخالفة إمّا أنّ تكون في الماء أو في النجاسة ، وكلا الأمرين بالنسبة إلى التمثيل بما ذكر لا يخلو من إجمال .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 216 / 625 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 ، بتفاوت يسير .
« 2 » في ص 84 .
« 3 » ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
« 4 » البيان : 98 .
« 5 » ليس في « فض » .
« 6 » راجع ص 75 ، 58 .
« 7 » انظر جامع المقاصد 1 : 115 ، معالم الفقه : 17 .