تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » « 1 » يدلّ على اللون من إطلاق تغيّر الماء . ويشكل : بأنّ الخبر الآتي « 2 » ؛ عن أبي خالد القمّاط الدالّ على أنّه إذا لم يتغيّر الريح والطعم فاشرب منه وتوضّأ ؛ يدلّ على عدم اعتبار اللون ، ولعلّ اللزوم أولى لإثبات الحكم ؛ مضافاً إلى الإجماع . وذكر الشهيد رحمه الله في البيان : أنّ الماء لو اشتمل على صفة تمنع من ظهور التغيّر فيه [ فيكفي التقدير « 3 » « 4 » ] ، كما لو كان متغيّراً بأحمر ( طاهر ) « 5 » ووقع فيه دم . والذي ينبغي : القطع بوجوب التقدير أي تقدير خلوّ الماء عن ذلك الوصف لأنّ التغيّر حينئذ على تقدير حصوله تحقيقي ؛ غاية ما هناك أنّه مستور عن الحسّ ، وهذا بخلاف ما تقدم القول فيه عن المحقق الشيخ فخر الدين ووالده « 6 » ، فإنّ ذاك فيما لو كانت النجاسة مسلوبة الصفات . وقد اتّفق للأصحاب المتأخّرين بعد ذكر ما قلناه في المسألتين أنّهم قالوا : هل المعتبر على القول بتقدير المخالفة هو الوصف الأشدّ ، كحدّة الخلّ ، وذكاء المسك ، وسواد الحبر ؛ لمناسبة النجاسة تغليظ الحكم ، أو الواسطة ، لأنّه الأغلب « 7 » ؟ وهذه المخالفة إمّا أنّ تكون في الماء أو في النجاسة ، وكلا الأمرين بالنسبة إلى التمثيل بما ذكر لا يخلو من إجمال .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 216 / 625 ، الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 ، بتفاوت يسير . « 2 » في ص 84 . « 3 » ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . « 4 » البيان : 98 . « 5 » ليس في « فض » . « 6 » راجع ص 75 ، 58 . « 7 » انظر جامع المقاصد 1 : 115 ، معالم الفقه : 17 .