الأجلَّاء عن الضعفاء قد سبق القول في أنّه موجب للتعجب « 5 » .
وبعد التأمّل التامّ يحتمل أنّ يقال : إنّ رواية الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى ربما كانت قبل قوله بالوقف ، فيترجّح القبول ، كما في روايته عن محمد بن سنان الوارد فيه تمام الذمّ « 1 » ، والتوجيه واحد .
ولو نظرنا إلى أنّ الرواية عن مثل هذين من جهة القرائن على الصحة ، أمكن ؛ إلَّا أنّه يستلزم عدم الردّ لرواياته التي يروي فيها الثقة عن الضعيف ، ولا قائل بذلك فيما أعلم ، لكن في الظنّ أنّ التوجيه لا بأس به ، غير أن الإشكال ربما يخفّ فيمن نقل الإجماع على تصحيح ما يصح عنه كما نحن فيه وإنّ كان الناقل غير معلوم .
ومن هنا يعلم أنّ عدم التفات المتأخّرين لتحقيق الحال في المقام لا يخلو من غرابة ، فليتأمّل .
وأمّا أبو بصير ، فالذي يقتضيه الاعتبار أنّه إذا روى عن غير معيّن كما في هذه الرواية فهو مشترك بين ضعيف وموثق [ وإماميّ ثقة « 2 » « 3 » ] على تقدير بعض نسخ الكشي ؛ إذ في البعض في يوسف بن الحرث أبو نصر بالنون وقد أوضحنا الحال في أبي بصير في فوائد الرجال ، وسيجئ إنّ شاء الله نوع تفصيل « 4 » .
أمّا الإضمار في الحديث فبعض الأصحاب أوجب به الضعف « 5 » .
هامش
« 5 » راجع ص 49 ، 50 .
« 1 » انظر الفهرست : 143 / 609 ، ورجال النجاشي : 328 / 888 .
« 2 » انظر هداية المحدثين : 272 .
« 3 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وأمّا في نفسه . والظاهر ما أثبتناه .
« 4 » يأتي في ، ص 83 ، 125 .
« 5 » حكاه عن جمع في منتقى الجمان 1 : 39 .