ولا يخلو من تأمّل ؛ لأنّ الإضمار من المتقدمين كثير ، والسبب فيه أنّ العادة فيهم كانت جارية بأن يوردوا اسم الإمام المروي عنه في الأوّل ثم يضمرون بعد ذلك كما هو المتعارف فلما اقتطع المتأخّرون الأخبار أخذوها كما هي ، وبالجملة فأمر هذا سهل .
المتن :
على تقدير صحة الخبر فيه دلالة على نجاسة بول الحمار والبغل .
واحتمال أنّ يكون الترديد من السائل لعدم علمه بما وقع السؤال عنه ، ويكون في الواقع هو الإنسان لا يخلو من بعد ؛ إلَّا أنّ باب الاحتمال واسع ، وما ذكره الشيخ من تغيّر أحد الأوصاف له وجه .
وقد يقال : إنّه محتمل لأنّ يكون بعضه قد تغيّر ، وظاهر الكرّ أنّه غير زائد عنه ، فينجس حينئذ ، وإنّ لم يتغيّر جميعه .
وبالجملة فالإطلاق في الخبر يحمل على المقيّد .
وإذا عرفت هذا فما ذكره الشيخ من الأوصاف الثلاثة المقتضية للنجاسة هو مذهب أهل العلم كافّة كما قاله جماعة من الأصحاب - « 1 » .
وربما ظنّ من الأخبار ثبوت الريح والطعم فقط ، أمّا اللون فقيل : إنّه لازم « 2 » .
وقد يقال : إنّ صحيح حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء
هامش
« 1 » منهم المحقق الحلي في المعتبر 1 : 40 ، والعاملي في مدارك الأحكام 1 : 28 .
« 2 » كما في الحبل المتين : 106 .