تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أقول : وقد ينظر في ذلك بأنّ توثيقه لم نقف عليه « 1 » . وكونه ممّن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه إنّما يستفاد من الكشي ، وعبارته هذه صورتها : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليه السلام أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم بالفقه والعلم - : إلى أنّ قال - ، وقال بعضهم : مكان الحسن بن علي بن فضال ، فضالة بن أيوب ، وقال بعضهم : مكان فضالة ، عثمان بن عيسى « 2 » . وأنت خبير بأنّ البعض غير معلوم الحال ، وبتقدير العلم بحاله والاعتماد عليه ، فهو من الإجماع المنقول بخبر الواحد ، والاعتماد عليه بتقديره لا يفيد إلَّا الظنّ ، والأخبار الواردة في ذمّه « 3 » منها ما هو معتبر ، والظنّ الحاصل منه إنّ لم يكن أقوى ، فهو مساوٍ لغيره ، فلا وجه للترجيح . فإنّ قلت : قد قدّمت أنّ رواية الرجل الجليل عن شخص قرينة على اعتباره « 4 » ، والحسين بن سعيد قد قيل فيه من الثناء ما يقتضي المشاركة لمن ذكر في التوجيه السابق ، وحينئذ فالبعض المذكور في الكشي وإنّ كان مجهولًا ؛ إلَّا أنّ رواية الحسين قرينة على صحة الرواية . قلت : لما ذكرت وجه ، إلَّا أنّ الذمّ الوارد في عثمان بن عيسى بلغ النهاية « 5 » وعدم العلم بالناقل للإجماع يؤيّد عدم القبول لروايته ، وعدم رواية
هامش
« 1 » عدّه الشيخ في العدّة 1 : 150 ممّن كان متحرّجاً في روايته موثوقاً في أمانته ، وابن شهرآشوب في المناقب 4 : 325 من ثقات أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام ، مضافاً إلى أنّه وقع في سند تفسير القميّ 2 : 89 ، وكامل الزيارات : 11 . « 2 » رجال الكشي 2 : 831 . « 3 » رجال الكشي 2 : 860 . « 4 » راجع ص 51 . « 5 » انظر رجال الكشي 2 : 860 ، ورجال النجاشي : 300 / 817 .