قال : وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن الأجلح ، عن الشعبي في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه ، فقال الحطيئة :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * أنّ الوليد أحقّ بالغدر
نادى وقد تمّت صلاتهم * أأزيدكم سكرا وما يدرى
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا * لقرنت بين الشفع والوتر
كفّوا عنانك إذ جريت ولو * تركوا عنانك لم تزل تجرى
وقال أيضا :
تكلَّم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنّفاق
ومجّ الخمر في سنن المصلى * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدونى * فما لكم وما لي من خلاق
وخبر صلاته بهم وهو سكران ، وقوله : أزيدكم - بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار . قال مصعب : كان الوليد بن عقبة من رجال قريش وشعرائها ، وكان له خلق ومروءة ، استعمله عثمان على الكوفة إذ عزل عنها سعدا ، فحمدوه وقتا ، ثم رفعوا عليه ، فعزله نهم ، وولى سعيد بن العاص [ الكوفة ] [ 1 ] ، وقال بعض شعرائهم :
فررت من الوليد إلى سعيد * كأهل الحجر إذ جزعوا فباروا
يلينا من قريش كلّ عام * أمير محدث أو مستشار
لنا نار نخوفها فنخشى * وليس لهم ولا يخشون نار
وقد روى فيما ذكر الطبري أنه تعصّب عليه قوم من أهل الكوفة بغيا وحسدا ، وشهدوا عليه زورا أنه تقيأ الخمر ، وذكر القصة وفيها : إن عثمان
هامش
[ 1 ] ليس في
أ