تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1554

مساهمون:

ص١٥٥٤
هلال الوزان ، عن ابن أبي ليلى في قوله عز وجلّ : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . . 49 : 6 ) * الآية ، قال : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط . ومن حديث الحكم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والوليد ابن عقبة في قصة ذكرها : فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . ثم ولاه عثمان الكوفة ، وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدرى أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ؟ فقال : لا تجزعنّ أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغدّاه قوم ويتعشّاه آخرون . فقال سعد : أراكم والله ستجعلونها ملكا . وروى جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، قال : لما قدم الوليد بن عقبة أمير على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال له : ما جاء بك ؟ قال : جثت أميرا . فقال ابن مسعود : ما أدرى أصلحت بعدنا أم فسد . الناس . وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله وقبح أفعاله ، غفر الله لنا وله ، فلقد كان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا ، وكان من الشعراء المطبوعين ، وكان الأصمعي وأبو عبيدة وابن الكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر ، وكان شاعرا كريما [ تجاوز الله عنا وعنه [ 1 ] ] . قال أبو عمر : أخباره في شرب الخمر ومنادمته أبا زبيد الطائي مشهورة كثيرة ، يسمج بنا ذكرها هنا ، ونذكر منها طرفا : ذكر عمر بن شبة ، قال : حدثنا هارون بن معروف ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، قال : صلى الوليد [ ابن عقبة ] [ 1 ] بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم النفت إليهم فقال : أزيدكم . فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم .
هامش
[ 1 ] ليس في أ