يمنعه من ذلك إلا أنّ أمي خلقتني ، فلم يمسحنى من أجل الخلوق . وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن أبي موسى الهمدانيّ ، ويقال الهمذانيّ ، كذلك ذكره البخاري بن الحجاج ، عن أبي موسى الهمدانيّ ، ويقال الهمذانيّ ، كذلك ذكره البخاري على الشك عن الوليد بن عقبة . وقالوا :
وأبو موسى هذا مجهول ، والحديث منكر مضطرب لا يصحّ ، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبيا يوم الفتح .
ويدلّ أيضا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أنّ الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أنّ الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردّا أختهما أمّ كلثوم عن الهجرة ، فكانت هجرتها في الهدنة ؟ بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة . وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أم كلثوم ، ومن كان غلاما مخلَّقا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا ، وذلك واضح والحمد للَّه رب العالمين [ 1 ] .
ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عز وجل [ 2 ] :
* ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ 49 : 6 ) * نزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى المصطلق مصدقا ، فأخبر عنهم أنهم ارتدّوا وأبوا من أداء الصدقة ، وذلك أنهم خرجوا إليه فهابهم ، ولم يعرف ما عندهم ، فانصرف عنهم وأخبر بما ذكرنا ، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد ، وأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروه أنهم متمسّكون بالإسلام ، ونزلت [ 2 ] :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . . . 49 : 6 ) * الآية . وروى عن مجاهد وقتادة مثل ما ذكرنا ، حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا ابن المفسر بمصر ، حدثنا أحمد بن علي ، حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان ، عن
هامش
[ 1 ] في أ : والله أعلم .
[ 2 ] سورة الحجرات ، آية 6 .