وكان معاوية لا يرضاه ، وهو الَّذي حرّضه على قتال عليّ ، فرب حريص محروم ، وهو القائل لمعاوية يحرّضه ويغريه بعلي :
فوالله ما هند بأمك إن مضى النّهار * ولم يثأر بعثمان ثائر
أيقتل عبد القوم سيد أهله * ولم يقتلوه [ 1 ] ليت أمك عاقر
وإنا متى نقتلهم لا يقد [ 2 ] بهم * مقيد وقد دارت عليه [ 3 ] الدوائر
وهو القائل أيضا :
ألا يا لليلى [ 4 ] لا تغور نجومه * إذا غار نجم لاح نجم يراقبه
بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
بني هاشم لا تعجلونا فإنه * سواء علينا قاتلوه وسالبه
فإنا وإياكم وما كان بيننا * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه
بني هاشم كيف التعاقد بيننا [ 5 ] * وعند عليّ سيفه وحرائبه
لعمرك لا أنسى ابن أروى وقتله * وهل ينسين الماء ما عاش شاربه
هم قتلوه كي يكونوا مكانه * كما فعلت يوما بكسرى مرازبه
فأجابه الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب :
فلا تسألونا بالسلاح فإنه * أضيع وألقاه لدى الرّوع صاحبه
وإني لمجتاب إليكم يجحفل * يصمّ السميع جرسه وجلائبه
وشبهته كسرى وما كان [ 6 ] مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه
( 2722 ) الوليد بن عمارة بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر [ 7 ] بن مخزوم ،
هامش
[ 1 ] في ى : ولم يقتلوه .
[ 2 ] في د : لا نقد .
[ 3 ] في ى : عليك .
[ 4 ] في أ : ألا من اليل .
[ 5 ] في أ : منكم .
[ 6 ] في أ : وقد كان مثله . ثم قال في هامشه : بئس ما ذكره إن كان صحيحا عنه .
وقد أخطأ أبو عمر في إيراده هذا إن كان سهوا ، وإن كان عمدا فقد أثم .
[ 7 ] في أ : عمرو .