أتياه في أرضه بالعقيق ، فقال لهما : ما أتى بكما ؟ قالا : جاءتنا أروى بنت أويس ، فزعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها ، وحلفت باللَّه لئن لم تنزع لتصيحنّ بك في مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فأحببنا أن نأتيك ، ونذكر ذلك لك .
فقال لهما : إني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول : من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه يطوّقه الله يوم القيامة من سبع أرضين فلتأت فلتأخذ ما كان لها من الحق ، اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمى بصرها وتجعل ميتتها فيها [ 1 ] ، فرجعوا فأخبروها ذلك فجاءت فهدمت الضفيرة ، وبنت بنيانا ، فلم تمكث إلا قليلا حتى عميت ، وكانت تقوم بالليل ومعها جارية لها تقودها لتوقظ العمّال ، فقامت ليلة وتركت الجارية فلم توقظها ، فخرجت تمشى حتى سقطت في البئر [ 2 ] ، فأصبحت ميتة .
توفى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بأرضه بالعقيق ، ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين أو إحدى وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة . روى عنه [ ابن عمر ، [ 3 ] ] وعمرو بن حريث ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين .
( 983 ) سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاري .
قال قوم : له صحبة . وقال أحمد ابن حنبل : أما قيس فنعم ، وأما سعيد فلا أدرى . قال أبو عمر : روى عن سعيد هذا ابنه شرحبيل بن سعيد ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وصحبته صحيحة .
هامش
[ 1 ] في أ : في بيرها .
[ 2 ] في أ : فسقطت .
[ 3 ] من أ .