عن الطوسي عن الزبير عن عمه مصعب عن الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن ابن أبي الزناد [ 1 ] ] وكان عثمان قد أقطع سعيدا أرضا بالكوفة ، فنزلها وسكنها إلى أن مات ، وسكنها من بعده من بنيه الأسود بن سعيد ، وكان له أربعة بنين : عبد الله ، وعبد الرحمن ، وزيد ، والأسود ، كلَّهم أعقب وأنجب .
وذكر الزبير عن إبراهيم بن حمزة ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن العمرى ، عبد الله بن عمر بن حفص ، عن نافع ، عن ابن عمر أنّ مروان أرسل إلى سعيد ابن زيد ناسا يكلَّمونه في شأن أروى بنت أويس ، وكانت شكته إلى مروان . فقال سعيد : تروني ظلمتها وقد سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول : من ظلم من الأرض شبرا طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين . اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمى بصرها ، وتجعل قبرها في بئر فقال : فوالله ما ماتت حتى ذهب بصرها ، وجعلت تمشى في دارها وهي حذرة فوقعت في بئرها فكانت قبرها .
قال الزبير : وحدثني إبراهيم بن حمزة ، قال حدثني عبد العزيز بن أبي حازم ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه أنّ أروى بنت أويس استعدت مروان ابن الحكم على سعيد بن زيد في أرضه بالشجرة ، فقال سعيد : كيف أظلمها ؟
وذكر مثل ما تقدم . وأوجب مروان عليه اليمين ، فترك سعيد لها ما ادّعت ، وقال : اللَّهمّ إن كانت أروى كاذبة فأعم بصرها ، واجعل قبرها في بئرها ، فعميت
هامش
[ 1 ] من أوحدها .