وضّاح ، قال : حدثنا ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان عن أشياخه عن أبي أيوب أنه خرج غازيا في زمن معاوية فمرض ، فلما ثقل قال لأصحابه :
إذا أنا متّ فاحملوني ، فإذا صاففتم [ 1 ] العدو فادفنوني تحت أقدامكم ففعلوا [ 2 ] . . .
وذكر تمام الحديث .
وقبر أبى أيوب قرب سورها معلوم إلى اليوم معظَّم يستسقون به فيسقون ، وقد ذكرنا طرفا من أخباره في باب كنيته .
( 601 ) خالد بن البكير بن عبد يا ليل بن عبد ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الليثي ، أخو إياس بن البكير وعاقل بن البكير وعامر بن البكير [ وكان ] [ 3 ] عبد يا ليل ، قد حالف في الجاهلية نفيل بن عبد العزّى جدّ عمر بن الخطاب ، فهو وولده حلفاء بنى عديّ . شهد هو وإخوته بدرا ، ولا أعلم له رواية .
وقتل خالد بن البكير يوم الرجيع [ 4 ] في صفر سنة أربع من الهجرة .
وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة ، وكانت سرية يوم الرجيع مع عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ومرثد بن أبي مرثد الغنوي ، قاتلوا هذيلا ورهطا من عضل والقارة حتى قتلوا ومن معهم ، وأخذ خبيب بن عديّ ، ثم صلب ، وله يقول حسان بن ثابت :
ألا ليتني فيها شهدت ابن طارق * وزيدا وما تغني الأماني ومرثدا
فدافعت عن حيّى خبيب وعاصم * وكان شفاء تداركت خالدا
هامش
[ 1 ] في ى : صافيتم . وهو تحريف .
[ 2 ] العبارة في أسد الغابة :
إذا أنامت فاركب ، ثم أسع في أرض العدو ما وجدت مساغا ، فادفني ثم ارجع .
[ 3 ] من أ ، ت .
[ 4 ] الرجيع : الموضع الَّذي غدرت فيه عضل والقارة بالسبعة النفر الذين بعثهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم معهم . وهو ماء لهذيل ( ياقوت ) .