وبعث رسول الله صلَّى الله عليه خالد بن الوليد أيضا سنة عشر إلى بلحارث ابن كعب ، فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنجران .
وذكر ابن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس ، قال : سمعت خالد بن الوليد يقول : اندقّت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما صبرت في يدي إلا صفيحة يمانية .
وأمّره أبو بكر الصديق على الجيوش ، ففتح الله عليه اليمامة وغيرها ، وقتل على يده أكثر أهل الردة ، منهم مسيلمة ومالك بن نويرة .
وقد اختلف في حال مالك بن نويرة ، فقيل : إنه قتله مسلما لظنّ ظنّه به ، وكلام سمعه منه ، وأنكر عليه أبو قتادة قتله ، وخالفه في ذلك ، وأقسم ألَّا يقاتل تحت رايته أبدا . وقيل : بل قتله كافرا ، وخبره في ذلك يطول ذكره ، وقد ذكره كلّ من ألَّف في الردة . ثم افتتح دمشق ، وكان يقال له سيف الله .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكونى ، قال : حدثنا الوليد ابن مسلم ، قال : حدثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جده أنه قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم - وذكر خالد بن الوليد - فقال : نعم عبد الله وأخو العشيرة وسيف من سيوف الله سلَّه الله على الكفار والمنافقين .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا الربيع بن ثعلبة ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد
الاستيعاب — صفحة 429
مساهمون: علي محمد البجاوي
ص٤٢٩