تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولم يكونوا أسلموا ، فوجدوه فأتوا به أباه أبا أحيحة ، فسبّه [ 1 ] وبكّته وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه ، ثم قال له : اتبعت محمدا وأصحابه ، وأنت ترى خلافه قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم . فقال : قد والله تبعته على ما جاء به . فغضب أبو أحيحة ونال منه وشتمه ، وقال : اذهب يا لكع حيث شئت . والله لأمنعنّك القوت . فقال خالد : إن منعتني فإنّ الله يرزقني ما أعيش به ، فأخرجه وقال لبنيه : لا يكلَّمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به . فانصرف خالد إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فكان يلزمه ويعيش معه ، وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، فكان خالد أوّل من خرج إليها . وقال محمد بن سعد : حدثنا الوليد [ 2 ] بن عطاء بن الأغر المكّي ، وأحمد بن [ محمد بن ] [ 3 ] الوليد الأزرقي ، قالا : حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي ، عن جدّه ، عن عمّه خالد بن سعيد أنّ سعيد بن العاص بن أمية مرض فقال . لئن رفعني الله من مرضى هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة أبدا . فقال خالد بن سعيد عند ذلك : اللَّهمّ لا ترفعه ، فتوفى في مرضه ذلك . ( 600 ) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة ، أبو أيوب الأنصاري النجاري ، من بني غنم بن مالك بن النجار ، غلبت عليه كنيته ، أمّه هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول الله صلَّى الله عليه
هامش
[ 1 ] في أ ، ت : فأنبه . [ 2 ] في ى : بن علي . [ 3 ] من أ ، ت .
الاستيعاب — صفحة 424 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )