تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ابن العاص وعثمان بن طلحة . فلما رآهم رسول الله عليه وسلم قال : رمتكم مكّة بأفلاذ كبدها . ولم يزل من حين أسلم يولَّيه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أعنّة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب . وشهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فتح مكة ، فأبلى فيها ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى العزّى وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجّله فهدمها ، وجعل يقول : يا عزّ كفرانك اليوم لا سبحانك * إنّي رأيت الله قد أهانك قال أبو عمر : لا يصحّ لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قبل الفتح ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم أيضا إلى الغميصاء [ 1 ] ماء من مياه جذيمة من بنى عامر ، فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابا ، فوداهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، وقال : اللَّهمّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ، وخبره بذلك من صحيح الأثر ، ولهم حديث . وكان على مقدمة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يوم حنين في بني سليم ، وجرح يومئذ فأتاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده ، فنفث في جرحه فانطلق . وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة [ 2 ] الجندل ، وهو رجل من اليمن كان ملكا ، فأخذه خالد فقدم به على رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فحقن دمه وأعطاه الجزية ، فردّه إلى قومه .
هامش
[ 1 ] قرب مكة ، كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر الذين أوقع بهم خالد بن الوليد عام الفتح . [ 2 ] دومة - بضم أوله وفتحه : ودومة الجندل : حصن وقرى بين الشام والمدينة ( ياقوت ) .