تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
وكان خالد على اليمن ، وأبان على البحرين ، وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية [ 1 ] ، وكان الحكم يعلم الحكمة . ويقال [ 2 ] : ما فتحت بالشام كورة إلا وجد فيها رجل من بنى سعيد بن العاص ميتا . وكان سعيد بن سعيد بن العاص قد قتل مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بالطائف . قال الواقدي : وحدثنا جعفر بن محمد [ 3 ] بن خالد بن الزبير ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، قال : كان إسلام خالد بن سعيد قديما ، وكان أول إخوته إسلاما ، وكان بدء إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف به على شفير النار ، فذكر من سعتهما ما الله أعلم به [ 4 ] ، وكأن أباه يدفعه فيها ، ورأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم آخذا بحقويه [ 5 ] لا بقع فيها ، ففزع ، وقال : أحلف باللَّه إنها لرؤيا حق ، ولقي أبا بكر بن أبي قحافة فذكر ذلك له ، فقال أبو بكر : أريد بك خيرا ، هذا رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فاتّبعه ، وإنك ستتبعه في الإسلام الَّذي يحجزك من أن تقع فيها ، وأبوك واقع فيها . فلقى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وهو بأجياد [ 6 ] ، فقال : يا محمد ، إلى من تدعو ؟ فقال : أدعوك إلى الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ، ولا يضرّ ولا ينفع ، ولا يدرى من عبده ممن لم يعبده . قال خالد : فإنّي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله . فسرّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بإسلامه ، وتغيّب خالد ، وعلم أبوه بإسلامه ، فأرسل في طلبه من بقي من ولده ،
هامش
[ 1 ] في أ ، ت : قرى عربية - بغير واو . [ 2 ] في ى : وقال . [ 3 ] في ت : بن مخلد بن خالد ، مثل ى . [ 4 ] في ى : بها . [ 5 ] في ى : بحقوته . [ 6 ] أجياد : موضع بمكة يلي الصفا .
الاستيعاب — صفحة 423 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )