لا يمكن .
اللهم إلا أن يقال : إن الغاية إنما تكون للطهارة والحلية الواقعيتين ، لأجل القرينة
العقلية ، وهي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري ، فيكون المعنى : أن الطهارة
والحلية الواقعيتين مستمرتان إلى أن يعلم خلافهما ، لكن جعل الغاية للطهارة والحلية
الواقعيتين لازمه استمرار الواقعيتين منهما في زمن الشك ، لا الظاهريتين ، ويرجع حينئذ
إلى تخصيص أدلة النجاسات والمحرمات الواقعية ، فتكون النجاسات والمحرمات في
صورة الشك فيهما طاهرة وحلالا واقعا ، وهو كما ترى باطل لو لم يكن ممتنعا .
فتحصل مما ذكرنا : أن الجمع بين الحكم الواقعي والقاعدة والاستصحاب مما
لا يمكن ، فلا بد من إرادة واحدة منها ، ومعلوم أن الروايات ظاهرة في قاعدة الحل
والطهارة ، بل مع فرض إمكان الجمع بينها أو بين الاثنين منها يكون ظهورها في
القاعدتين محكما ، وليس كل ما يمكن يراد .
الاستصحاب — صفحة 63
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٣