تعرف أنه حرام ) ( 1 ) .
فإن المحقق الخراساني رحمه الله ذهب في " الكفاية " إلى دلالة الصدر على الحكم
الواقعي ، ودلالة الغاية على الاستصحاب ، وفي " تعليقته " إلى دلالة الصدر على الحكم
الواقعي وقاعدة الطهارة والحلية ، والغاية على الاستصحاب .
فقال في بيان الأول ما حاصله : إن الصدر ظاهر في بيان حكم الأشياء بعناوينها
الأولية ، لا بما هي مشكوكة الحكم ، والغاية تدل على استمرار ما حكم على الموضوع
واقعا من الطهارة والحلية ظاهرا ، ما لم يعلم بطرو ضده أو نقيضه ( 2 ) .
وفي الثاني : إن الصدر بعمومه يدل على الحكم الواقعي ، وبإطلاقه على
المشكوك ، بل يمكن أن يقال : بعمومه يدل على الحكم الواقعي وعلى المشكوك فيه ، فإن
بعض الشكوك اللازمة للموضوع داخلة في العموم ، ونحكم في البقية بعدم القول بالفصل ،
والغاية تدل على الاستصحاب كما ذكر ( 3 ) .
وفيما أفاده نظر :
أما أولا : فلأن الطهارة والحلية الواقعيتين ليستا من الأحكام المجعولة الشرعية ،
للزوم إمكان كون شئ بحسب الواقع لا طاهرا ولا نجسا ، ولا حلالا ولا حراما ، لأن
النجاسة والحرمة مجعولتان بلا إشكال وكلام ، فلو فرض جعل النجاسة والحرمة لأشياء
خاصة ، وجعل الطهارة والحلية لأشياء أخرى خاصة يلزم أن تكون الأشياء غير المتعلقة
للجعلين لا طاهرة ولا نجسة ، ولا حلالا ولا حراما ، وهذا واضح البطلان في ارتكاز
المتشرعة .
هامش
1 - الكافي 5 : 313 / 40 ، التهذيب 7 : 226 / 989 ، الوسائل 12 : 60 / 4 - باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، باختلاف
يسير .
2 - كفاية الأصول : 452 .
3 - انظر حاشية الآخوند على الرسائل : 185 سطر 25 .