كما أن احتمال كون المراد من قوله : ( اليقين لا يدخله الشك ) أن اليقين بالتكليف
لا يدخله الشك ، فيكون المراد أن الاشتغال اليقيني لا بد له من البراءة اليقينية ( 1 ) غير
صحيح ، لأن لازمه لزوم صوم يوم الشك ولو كان من آخر شعبان ، فلا يناسب
التفريعين .
كما لا يناسبهما احتمال كون المراد منه أن اليقين بأيام رمضان لا يدخله الشك : أي
لا بد أن تكون أيام رمضان محرزة باليقين ، ولا يجوز الصوم مع الشك في كون اليوم من
رمضان ( 2 ) ، لأن لازمه عدم جواز صوم يوم الشك بين رمضان وشوال ، فالأظهر من بين
الاحتمالات هو الاحتمال الأول المنطبق على الاستصحاب .
هذه هي الأخبار الواردة في الباب مما يستفاد منها حجية الاستصحاب .
تذييل
حول الاستدلال بأدلة قاعدتي الحلية والطهارة
على الاستصحاب والجواب عنه
ربما يستدل على اعتبار الاستصحاب بقوله : ( كل شئ طاهر حتى تعلم أنه
قذر ) ( 3 ) وقوله : ( الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس ) ( 4 ) وقوله : ( كل شئ حلال حتى
هامش
1 - هذا الاحتمال ذكره الشيخ الأنصاري في مجلس بحثه على ما في بحر الفوائد : 38 سطر 5 من مبحث الاستصحاب .
2 - انظر كفاية الأصول : 452 ، ونهاية الأفكار 4 : 66 - القسم الثاني - مع تقييد عدم جواز الصوم في الأخير بعنوان أنه من
شهر رمضان .
3 - المقنع للصدوق : 3 ، التهذيب 1 : 285 / 832 ، الوسائل 2 : 1054 / 4 - باب 37 من أبواب النجاسات ، مستدرك
الوسائل 1 : 164 / 4 - باب 29 من أبواب النجاسات والأواني ، وفي بعضها كلمة " نظيف " بدل " طاهر " . لكن نظر
الإمام قدس سره إلى الموثقة كما يظهر من نقله لكلام الآخوند .
4 - الكافي 3 : 1 / 3 ، التهذيب 1 : 215 / 619 - 621 ، الوسائل 1 : 100 / 5 - باب 1 من أبواب الماء المطلق ، وفيها
كلمة " قذر " بدل " نجس " .