فصل
الأحكام الوضعية وتحقيق ماهيتها
لا بأس بصرف الكلام إلى بيان حال الوضع تبعا للمحقق الخراساني ( 1 ) ، وتحقيق
المقام يتم برسم أمور :
الأمر الأول
تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي
إنه لا إشكال في تقسيم الحكم إلى التكليفي والوضعي ، والظاهر أنه ينقسم
إليهما بالاشتراك المعنوي ، فلا بد من جامع بينهما ، والظاهر أن الجامع هو كونهما
من المقررات الشرعية ، لأن كل مقرر وقانون من مقنن نافذ في المجتمع يطلق عليه
الحكم ، فيقال : حكم الله تعالى بحرمة شرب الخمر ، ووجوب صلاة الجمعة ، وحكم
بضمان اليد والإتلاف ، وحكم بنجاسة الكلب والخنزير ، وحكم بأن المواقيت خمسة
هامش
1 - كفاية الأصول : 454 وما بعدها .