بالشك ) في جميع الروايات يكون بمعنى واحد ، هو عدم رفع اليد عن اليقين بمجرد
الشك ، والاستصحاب أحد مصاديق هذه الكلية تأمل .
نعم : لا يدخل الشك الساري فيها ، لأن الظاهر فعلية الشك واليقين ، كما في
الاستصحاب وفي الركعات الغير المنقوضة بالركعة المشكوك فيها ، وأما في الشك
الساري فلا يكون اليقين فعليا .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي الحسن قال : ( إذا شككت فابن على
اليقين ) .
قلت : هذا أصل ؟
قال : ( نعم ) ( 2 ) .
والظاهر : أن هذه الموثقة وردت في الشك في الركعات الذي كان محل الخلاف
بين المسلمين في أنه هل يجب فيه البناء على الأقل وإتيان المشكوك فيها متصلة ( 3 ) أو
الأكثر وإتيانها منفصلة ، فتكون كسائر الروايات الواردة بهذا المضمون ، من البناء على
النقصان ، والبناء على اليقين والجزم ( 4 ) والتعبير بمثله لعله من باب التقية ؟
ويمكن أن يقال : إنه لا منافاة - من جهة - بين البناء على اليقين أي الأقل والبناء
على الأكثر ، وهي عدم جواز الاكتفاء بالأقل كما اتفقت عليه الروايات ، وهذا معنى
هامش
1 - إسحاق بن عمار : ابن حيان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي الساباطي الكوفي ، شيخ من أصحابنا ، ثقة ، وهو من
بيت كبير من الشيعة ، وله أصل معتمد عليه ، عده الشيخ في رجاله في أصحاب الإمامين الصادق والكاظم
عليهما السلام ، روى عن جابر بن عبد الله ، وسعيد الأعرج ، وعبد الأعلى مولى آل سام ، وعبيد بن زرارة ، والقاسم بن
سالم ، وعبد الرحمن بن الحجاج ، والمعلى بن خنيس وطائفة ، وروى عنه أبان بن عثمان ، ومنصور بن يونس ، وسليمان بن
محمد الخثعمي ، وحماد بن عثمان ، ويونس بن عبد الرحمن وخلائق . انظر رجال النجاشي : 71 / 169 ، مجمع الرجال 1 : 188 ،
معجم رجال الحديث 3 : 52 / 1157 - 1160 .
2 - الفقيه 1 : 231 / 1025 ، الوسائل 5 : 318 / 2 - باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
3 - المغني لابن قدامة 1 : 675 و 676 .
4 - انظر على سبيل المثال التهذيب 2 : 344 / 1427 ، قرب الإسناد : 16 ، الوسائل 5 : 318 / 6 - باب 8 و 319 / 2 -
باب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .