مصداقان :
أحدهما : عدم الاكتفاء بالركعة المشكوك فيها من غير تدارك .
وثانيهما : عدم إتيان الركعة المضافة المشكوك فيها متصلة بالركعات المحرزة .
هذا إذا لم نقل بظهور النهي عن الإدخال والخلط في الفصل الاختياري ،
وإلا يكون له مصداق واحد .
( ولكنه ينقض الشك باليقين ) بالإتيان بالركعة المتيقنة ، وعدم الاعتداد
بالمشكوك فيها .
( ويتم على اليقين ) بإتيان الركعة اليقينية ، وعدم الاعتداد بالمشكوك فيها .
( ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) عدم الاعتداد به فيما نحن فيه هو بالبناء
على عدم الركعة المشكوك فيها ، والإتيان بالركعة .
وعلى هذا تكون الرواية مع تعرضها للمذهب الحق - أي الإتيان بالركعة
منفصلة - متعرضة لعدم إبطال الركعات المحرزة ، ولاستصحاب عدم الركعة المشكوك
فيها ، وتكون على هذا من الأدلة العامة لحجية الاستصحاب .
وهذا الاحتمال أرجح من سائر الاحتمالات :
أما أولا : فلعدم التفكيك حينئذ بين الجمل ، لحمل الرواية على بيان قواعد كلية ،
هي عدم نقض اليقين بالشك ، وعدم إدخال الشك في اليقين ، ونقض الشك باليقين ،
وعدم الاعتداد بالشك في حال من الأحوال ، وهي قواعد كلية يفهم منها حكم المقام
لانطباقها عليه .
وأما ثانيا : فلحفظ ظهور اللام في الجنس ، وعدم حملها على العهد ، وحفظ ظهور
اليقين بإرادة نفس الحقيقة ، لا الخصوصيات والأفراد .
وأما ثالثا : فلحفظ الظهور السياقي ، فإن الظاهر أن قوله : ( لا ينقض اليقين
الاستصحاب — صفحة 55
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥