تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
سائر الأئمة عليهم السلام بهذا المضمون ، ولم نعثر عليها ، ويمكن أن يكون نظره إلى سائر الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ، فاستفاد منها بإلغاء الخصوصية أن كل مجهول يشتبه فيه الحكم ففيه القرعة . وعن " الخلاف " : أن القرعة مذهبنا في كل أمر مجهول ( 1 ) ، وادعى في كتاب تعارض البينات إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل أمر مجهول مشتبه ( 2 ) . وعن الشهيد ( 3 ) في " القواعد " : ثبت عندنا قولهم : ( كل مجهول فيه القرعة ) ( 4 ) . يستفاد من كلام الشيخ في " الخلاف " أن الحكم بهذا العنوان مذهب الخاصة ، ومن كلام الشهيد أن هذا الكلام ثابت عند الطائفة من أئمتهم ، مع عدم رواية بهذه العبارة عند الشهيد قطعا غير رواية محمد بن حكيم . وبالجملة : الرواية موثوق بها ، وليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غيرها ، وسيأتي حالها ( 5 ) . ومما يستفاد منه العموم ما روي من طرق العامة : ( إن القرعة لكل أمر مشتبه ) ( 6 ) . وفي رواية : ( لكل أمر مشكل ) . وعن الحلي دعوى الاجماع على أن كل مشكل فيه القرعة ( 7 ) ونقل عنه أيضا أنه قال
هامش
1 - الخلاف 2 : 599 المسألة الثانية والثلاثون . 2 - نفس المصدر 2 : 638 المسألة العاشرة . 3 - الشهيد الأول : هو إمام المحققين وقدوة المدافعين عن حريم أهل البيت عليهم السلام ، الشيخ محمد بن مكي بن محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي ، ولد سنة 734 ه‍ وتلقى العلم على يد والده الذي كان عالما فاضلا ، ثم على يد آخرين من أعلام المذهب ، وقد ترك آثارا رائعة من المؤلفات كاللمعة والدروس والبيان والذكرى وغاية المراد وغيرها ، أجازه عدة من الأعلام منهم : فخر المحققين ، والسيد العميدي ، وقطب الدين الرازي وغيرهم ، وممن تخرج عليه الفاضل السيوري ، وابن نجدة ، ومحمد بن علي الضحاك الشامي وغيرهم . استشهد قدس الله روحه سنة 786 ه‍ انظر أمل الآمل 1 : 183 ، أعيان الشيعة 10 : 59 - 64 ، مستدرك الوسائل 3 : 447 و 459 . 4 - القواعد والفوائد 2 : 22 . 5 - يأتي في صفحة 396 . 6 - انظر بحار الأنوار 88 : 234 . 7 - السرائر 2 : 170 وستأتي ترجمة الحلي قريبا .