سائر الأئمة عليهم السلام بهذا المضمون ، ولم نعثر عليها ، ويمكن أن يكون نظره إلى
سائر الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ، فاستفاد منها بإلغاء الخصوصية أن كل
مجهول يشتبه فيه الحكم ففيه القرعة .
وعن " الخلاف " : أن القرعة مذهبنا في كل أمر مجهول ( 1 ) ، وادعى في كتاب
تعارض البينات إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل أمر مجهول مشتبه ( 2 ) .
وعن الشهيد ( 3 ) في " القواعد " : ثبت عندنا قولهم : ( كل مجهول فيه القرعة ) ( 4 ) .
يستفاد من كلام الشيخ في " الخلاف " أن الحكم بهذا العنوان مذهب الخاصة ،
ومن كلام الشهيد أن هذا الكلام ثابت عند الطائفة من أئمتهم ، مع عدم رواية بهذه
العبارة عند الشهيد قطعا غير رواية محمد بن حكيم .
وبالجملة : الرواية موثوق بها ، وليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غيرها ،
وسيأتي حالها ( 5 ) .
ومما يستفاد منه العموم ما روي من طرق العامة : ( إن القرعة لكل أمر مشتبه ) ( 6 ) .
وفي رواية : ( لكل أمر مشكل ) .
وعن الحلي دعوى الاجماع على أن كل مشكل فيه القرعة ( 7 ) ونقل عنه أيضا أنه قال
هامش
1 - الخلاف 2 : 599 المسألة الثانية والثلاثون .
2 - نفس المصدر 2 : 638 المسألة العاشرة .
3 - الشهيد الأول : هو إمام المحققين وقدوة المدافعين عن حريم أهل البيت عليهم السلام ، الشيخ محمد بن مكي بن
محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي ، ولد سنة 734 ه وتلقى العلم على يد والده الذي كان عالما فاضلا ، ثم على يد
آخرين من أعلام المذهب ، وقد ترك آثارا رائعة من المؤلفات كاللمعة والدروس والبيان والذكرى وغاية المراد وغيرها ،
أجازه عدة من الأعلام منهم : فخر المحققين ، والسيد العميدي ، وقطب الدين الرازي وغيرهم ، وممن تخرج عليه
الفاضل السيوري ، وابن نجدة ، ومحمد بن علي الضحاك الشامي وغيرهم . استشهد قدس الله روحه سنة 786 ه انظر
أمل الآمل 1 : 183 ، أعيان الشيعة 10 : 59 - 64 ، مستدرك الوسائل 3 : 447 و 459 .
4 - القواعد والفوائد 2 : 22 .
5 - يأتي في صفحة 396 .
6 - انظر بحار الأنوار 88 : 234 .
7 - السرائر 2 : 170 وستأتي ترجمة الحلي قريبا .