تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
أو تخصيص أو غيرهما ، بل تكون أدلة الاستصحاب غير صالحة للردع عن بناء العقلاء فيما تحقق بناؤهم ، لأنهم في العمل على أصالة الصحة ، وترتيب آثار الصحة على المعاملات والعبادات ارتكازا لا يرون أنفسهم شاكين . لا أقول : إنهم قاطعون ، فإنه خلاف الضرورة ، بل أقول : إنهم يكونون غافلي الذهن عن أن ترتيب آثار الصحة عمل بالشك ، فلا بد في صرفهم عن بنائهم من دليل صريح يردعهم عنه ، ولا يصلح مجرد إطلاق قوله : ( لا ينقض اليقين بالشك ) للردع عن طريقتهم المألوفة . ولهذا لم تكن هذه الكبريات الملقاة من الأئمة إلى أصحابهم موجبة لانقداح مثل ذلك في أذهانهم ، وإلا كانوا يسألون عنه ، مع أنهم كانوا يعملون على أصالة الصحة ليلا ونهارا ، مع ورود مثل هذه الكبريات ، وهذا واضح جدا لدى التأمل . فإذا تكون أصالة الصحة خارجة عن نقض اليقين بالشك موضوعا لدى العقلاء ، فما أفادوه في المقام من حكومتها على الاستصحاب ، أو تخصيص دليل الأصل بها ( 1 ) لعله في غير محله ، والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
1 - تقدم تخريجه في صفحة 380 .
الاستصحاب — صفحة 382 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني