الأمر الأول
في ذكر نبذة من الأخبار الواردة فيها
وعد بعض موارد ورد فيها النص بالخصوص
فمن الأخبار العامة ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن حكيم ( 1 ) قال : سألت أبا
الحسن عن شئ .
فقال لي : ( كل مجهول ففيه القرعة ) .
قلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب !
قال : ( كل ما حكم الله به فليس بمخطئ ) ( 2 ) .
ورواه الصدوق بطريقين صحيحين عنه ( 3 ) ، والظاهر أنه الخثعمي الذي لا يخلو
عن الحسن ، بل لا تبعد وثاقته ، لكونه صاحب الأصل ، ولكثرة نقل المشايخ بل
أصحاب الاجماع عنه ( 4 ) ، ولو كان فيها ضعف فهو منجبر باعتماد الأصحاب عليها .
قال الشيخ في " النهاية " : وكل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن
تستعمل فيه القرعة ، لما روي عن أبي الحسن موسى ، وعن غيره من آبائه وأبنائه من
قولهم : ( كل مجهول ففيه القرعة ) .
وقلت له : إن القرعة تخطئ وتصيب !
فقال : ( كل ما حكم الله به فليس بمخطئ ) ( 5 ) .
وهو كما ترى عين عبارة الحديث ، والظاهر منه أنه عثر على روايات أخر من
هامش
1 - محمد بن حكيم : الخثعمي أبو جعفر ، من متكلمي الإمامية ، ومن أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ،
روى عن شهاب بن عبد ربه ، ومحمد بن مسلم وغيرهم ، وروى عنه محمد بن أبي عمير ، وعمر بن أذينة ، وصفوان بن يحيى
وغيرهم . انظر رجال النجاشي : 357 / 957 ، رجال الكشي 2 : 746 ، معجم رجال الحديث 16 : 31 / 10620 .
2 - التهذيب 6 : 240 / 593 ، الوسائل 18 : 189 / 11 - باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
3 - الفقيه 3 : 52 / 174 و 4 : 88 .
4 - تنقيح المقال 3 : 109 ، معجم رجال الحديث 16 : 37 - 40 و 394 - 396 .
5 - النهاية للطوسي : 345 و 346 .