في باب سماع البينات : وكل أمر مشكل يشتبه فيه الحكم فينبغي أن تستعمل فيه
القرعة ، لما روي عن الأئمة عليهم السلام ، وتواترت به الآثار ، وأجمعت عليه الشيعة
الإمامية ( 1 ) .
ولعله عثر على روايات بهذا المضمون ، وإن كان المظنون اصطياده الكلية من
الموارد المختلفة .
وعن " دعائم الاسلام " عن أمير المؤمنين ، وأبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهم السلام :
أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة فيما أشكل ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( وأي حكم في
الملتبس أثبت من القرعة ، أليس هو التفويض إلى الله جل ذكره ) ثم ذكر قصة يونس ،
ومريم ، وعبد المطلب ( 2 ) .
ويمكن استفادة الكلية في باب القضاء مما في " المستدرك " عن الشيخ المفيد
في " الاختصاص " بإسناده عن عبد الرحيم ( 3 ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول ( إن عليا عليه السلام كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ، ولم تجر فيه سنة
رجم فيه ) يعني ساهم ( فأصاب ) ثم قال : ( يا عبد الرحيم وتلك من
المعضلات ) ( 4 ) .
ويمكن استفادة العموم في الجملة مما ورد في ذيل صحيحة أبي بصير برواية
الصدوق من قول النبي صلى الله عليه وآله : ( ليس من قوم تقارعوا ثم فوضوا أمرهم إلى
هامش
1 - نفس المصدر 2 : 173 .
2 - دعائم الاسلام 2 : 522 / 1864 ، مستدرك الوسائل 3 : 200 / 1 و 2 - باب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى .
3 - عبد الرحيم : ابن روح القصير الأسدي ، من أصحاب الأئمة الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام والراوين عنهم ،
روى عنه عبد الله بن مسكان ، والعباس بن عامر القصباني ، وحماد بن عثمان ، وغيرهم . انظر تنقيح المقال 2 :
150 / 6569 و 6575 ، معجم رجال الحديث 10 : 7 / 6479 و 10 / 6489 .
4 - الاختصاص : 310 ، بصائر الدرجات : 409 ، مستدرك الوسائل 3 : 201 / 14 - باب 11 من أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى .