مترتبة تكون كل كبرى محرزة لموضوع كبرى لاحقة .
ففي ما نحن فيه أيضا لا تتكفل أصالة الصحة إلا صحة نفس العمل ، فإذا
انسلك تحت كبرى شرعية يترتب عليه الأثر ، فأصالة الصحة في الطلاق مثلا لا تثبت
بها إلا صحة الطلاق ، لكن إذا صح الطلاق تنسلك المرأة في قوله : * ( والمطلقات
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * ( 1 ) فإذا خرجت من العدة تنطبق عليها كبرى شرعية
أخرى وهكذا .
وهذا التفكيك بين اللوازم الشرعية وغيرها في باب أصالة الصحة - مما لا إطلاق
لدليل فيه ، ويكون الدليل عليه هو البناء العقلائي - مما يؤيد ويؤكد ما ذكرنا في
الاستصحاب ( 2 ) في وجه ترتيب الآثار الشرعية ولو بألف واسطة ، دون غيرها ، فتدبر
جيدا .
الأمر السابع
موارد تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب ووجهه
لا إشكال في تقدم أصالة الصحة على استصحاب عدم الانتقال وأمثاله إذ لم
يكن في البين أصل موضوعي ، وأما معه فقد وقع الكلام فيه ( 3 ) ، وكذا وقع الكلام في وجه
تقدمها عليه هل هو الحكومة ، أو التخصيص ، أو غيرهما ( 4 ) ؟
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 228 .
2 - تقدم في صفحة 153 و 154 .
3 - رسائل الشيخ الأنصاري : 421 سطر 9 ، فوائد الأصول 4 : 657 - 661 و 670 - 678 ، نهاية الأفكار 4 : 99 - 101 ،
حاشية المحقق الهمداني على الرسائل : 115 سطر 13 .
4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 410 سطر 10 ، فوائد الأصول 4 : 653 و 670 ، درر الفوائد : 611 و 612 ، نهاية الأفكار
4 : 99 - 101 .