تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وأما لزوم مراعاة النائب تكليف نفسه في بعض الجهات ، كالجهر والإخفات والستر ، ومراعاة تكليف المنوب عنه في نوع التكليف مثل القصر والإتمام ، والقران والتمتع ، فليس من أجل أنه روعيت في الفعل جهتان ، جهة النيابة ، وجهة اللا نيابة ، فإنه لا وجه لاعتبار اللا نيابة في الفعل الصادر من النائب بما أنه نائب . بل لأجل أنه استنيب لقيامه مقام المنوب عنه فيما يجب عليه ، فإذا كان عليه حج التمتع وصلاة التمام لا معنى للإتيان بغيرهما مما لا يكون نائبا فيه ، ومراعاة تكليف نفسه في الشرائط والموانع لأجل أن الفعل فعله ، لا فعل المنوب عنه كما تقدم ، فلا بد من مراعاة ما اشترط عليه . فتحصل مما ذكرنا : أن جريان أصالة الصحة في فعل النائب فيما يكون الشك في الصحة مما لا مانع منه ، ولا يعتبر فيه عدالة النائب من هذه الحيثية ، واعتبارها من حيثية أخرى على فرضه غير مرتبط بما نحن بصدده . الأمر السادس عدم حجية مثبتات أصالة الصحة لا إشكال في عدم حجية مثبتات أصالة الصحة ، لعدم الدليل عليها ، لأن بناء العقلاء - الذي هو العمدة في الباب - غير ثابت بالنسبة إليها ، فالثابت من بنائهم ليس إلا ترتيب آثار صحة الفعل ، فإذا شك في صحة صلاة من جهة الشك في الطهارة تترتب عليها آثار الصحة ، فيقتدى بها ، لكن لا يثبت بها كون المصلي على وضوء أو غسل ، فلا مانع من إجراء استصحاب الحدث لو كان له أثر . وكذا لو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك ، أو بعين من أعيان
الاستصحاب — صفحة 378 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني