تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فيما إذا شك في أصل الإيجاب مع إحراز القبول ( 1 ) ، فإن القبول بلا إيجاب أيضا لغو . فإذا لم ينفع جريانها في صدور فعل من فاعل آخر ، لا ينفع في إثبات صحة فعل فاعل آخر ، فإن صحة كل شئ بحسبه كما أفاد ( 2 ) ، فصحة الإيجاب لا تتوقف على تعقبه بقبول من شخص بالغ ، كما لا تتوقف على صدور أصله منه ، فالفرق بين الأمرين لا وجه معتد به له ، والتفرقة بين ظهور الحال وأصالة الصحة قد عرفت حالها ( 3 ) ، مع أن ظهور الحال في المقامين على السواء . والتحقيق : أنه على فرض عدم جريان الأصل مع الشك في البلوغ لا يفيد الأصل في المقامين . ثم إنه ( قدس سره ) جعل من مصاديق ما عنون في الأمر الثالث ما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له ، بل جعله أولى بعدم الجريان فيه وقال : وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلي وطبعه مبنيا على الفساد ، بحيث يكون المصحح طارئا عليه ، كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له ، وكذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة المرتهن والمالك ( 4 ) انتهى . وأنت خبير : بأن بيع الوقف مع الشك في عروض المصحح له ليس من قبيل ما نحن فيه ، لأن الشك فيه إنما هو في الصحة والفساد ، أي في أن البيع هل وقع صحيحا حين حدوثه أو فاسدا ، ومنشأ الشك هو الشك في عروض المصحح له وعدمه ، فإن بيع الوقف مع عدم عروض المسوغ له يقع باطلا ، لا صحيحا تأهليا كبيع الفضولي والراهن ، فمسألة بيع الوقف داخلة في الأمر السابق ، مما يكون الشك في قابلية العوض
هامش
1 - نفس المصدر : 419 . 2 - نفس المصدر : 418 . 3 - تقدم في صفحة 367 . 4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 419 سطر 4 .