من مذهبه ( 1 ) ، فبناء عليه لا يرجع كلام الشيخ إلى كلام المحقق فإن المحقق
ذهب :
إما إلى إنكار الاستصحاب مطلقا إن كان مراده من دليل الحكم هو
إطلاق الأدلة أو عمومها ، ومن الشك في الرافعية هو الشك في التقييد أو
التخصيص .
أو كان مراده من المقتضي والرافع هو قاعدة المقتضي والمانع كما حمل الشيخ
كلامه عليه أولا ( 2 ) .
أو إجراء الاستصحاب فيما إذا كان المقتضي - أي السبب الشرعي - قد اقتضى
المسبب مطلقا ، كعقد النكاح الذي اقتضى الحلية مطلقا ، وشك في ألفاظ أنها رافعة له
أم لا ، فيستصحب حكم المقتضي إلى أن يعلم الرافع ، ولا يرجع شئ مما ذكر إلى ظاهر
كلام الشيخ وما هو المعروف من مذهبه .
فما أفاده بعض أعاظم العصر رحمه الله ( 3 ) : من أن التأمل في كلام المحقق والشيخ
يعطي أن مرادهما من المقتضي هو مقدار استعداد المستصحب ( 4 ) ناش من عدم التأمل في
كلام المحقق ، فراجع كلامه المنقول من " المعارج " اللهم إلا أن يكون مراده من
هامش
1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 336 سطر 10 .
2 - نفس المصدر : 329 سطر 6 و 7 .
3 - بعض أعاظم العصر المقصود منه هو : الإمام الفقيه الشيخ محمد حسين ابن الشيخ عبد الرحيم النائيني النجفي ، ولد في
سنة 1277 ه في بلدة نائين من نواحي مدينة يزد ، قرأ على الشيخ محمد باقر ابن الشيخ محمد تقي الأصفهاني والميرزا
محمد حسن النجفي ، والميرزا أبي المعالي ، والسيد إسماعيل الصدر ، والإمام الشيخ محمد حسن الشيرازي ، وأما تلاميذه
فكثيرون نذكر منهم : المغفور له آية الله العظمى السيد الخوئي ، والفقيه الكبير الشيخ موسى الخوانساري ، والمحقق
الفقيه الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني ، والسيد جمال الدين الگلپايگاني ، والفقيه الكبير الشيخ حسين الحلي
وغيرهم . توفي بالنجف الأشرف 26 جمادى الأولى سنة 1355 ه ، وترك مؤلفات جمة منها : تقريرات عنه في الأصول ،
ورسالة في نفي الضرر ، وتنبيه الأمة ، ورسالة في أحكام الخلل في الصلاة وغيرها . انظر أعيان الشيعة 6 : 54 ، معارف
الرجال 1 : 284 / 140 ، نقباء البشر 2 : 593 / 1021 .
4 - انظر فوائد الأصول 4 : 325 .