تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستصحاب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
إنما تكون مأخوذة في عقد وضع أصالة الصحة ، فلا تجري إلا بعد إحرازهما ( 1 ) انتهى . ففيه أولا : أن الدليل عليها هو بناء العقلاء ، مع عدم ورود ردع من الشارع ، لا الاجماع . وثانيا : بعد فرض الاجماع عليها في مطلق العمل بنحو الكبرى الكلية اللازم منه الأخذ بعموم معقده في جميع الموارد المشكوك فيها لا معنى لإجماع مستقل آخر على خصوص البيع ، بحيث يكون في مقابل الاجماع المتقدم ، وعلى فرضه لا يضر عدم إطلاق معقده بعموم معقد الاجماع الأول ، فيجب الأخذ به في جميع صور الشك في العقود . والإنصاف : أن دعوى الاجماع أولا بنحو الكبرى الكلية ، وثانيا في خصوص العقود بنحو الاجمال ، ثم دعوى كون أهلية العاقد وقابلية المعقود عليه للنقل اخذا في عقد وضع أصالة الصحة ، كلها في غير محلها . والتحقيق : ما عرفت من جريانها في جميع الصور المشار إليها . ثم إنه يظهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة في العقود شئ ، والظاهر - أي ظهور حال المسلم أو الفاعل في إيجاد العقد صحيحا - شئ آخر مستقل في قبال أصل الصحة ، حيث قال في جواب " إن قلت " : قلنا إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها إلى أن قال : وكذا الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور ، لا مطلقا ( 2 ) انتهى . وكذا يظهر من الشيخ الأعظم ارتضاؤه بذلك ، حيث أجاب عن أصالة الصحة مستقلا ( 3 ) ، وعن الظاهر المدعى مستقلا ، من غير تعرض لعدم كونهما عنوانين مستقلين .
هامش
1 - فوائد الأصول 4 : 654 و 657 و 658 . 2 - جامع المقاصد 5 : 315 . 3 - رسائل الشيخ الأنصاري : 418 سطر 12 .
الاستصحاب — صفحة 366 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني